السيد محمد تقي المدرسي

244

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

بصائر الآيات 1 / قلب البشر محاط بالغفلة والنسيان ، وبالتذكرة يتبصر . والسماع وسيلة التذكرة وفي الأرض آيات مبصرات يلهو عنها القلب وانما بالذكرى ينتبه إليها ، والسماع طريق سبيل الذكرى . 2 / السماع والاستماع والاستجابة والطاعة هي مراحل التذكرة ، وانما تتحقق فائدة السماع حقا بطي كل هذه المراحل ، ومن دون التذكرة بالسماع فلا سماع . 3 / والتذكر بالسماع لا يتم من دون العقل والايمان ، والتسليم ، والشهادة ( تحمل المسؤولية ) . 4 / حجب السماع : لهو القلب وغفلته ، وانشغاله بالدنيا ( اللعب ) ، الاعراض والتحدي ، الاصرار والاستكبار ، ختم الله على القلب ( بسبب التكذيب أو الذنوب ) . فقه الآيات 1 / على المؤمن ان يتخذ من حاسة سمعه وسيلة للذكرى ، فإذا سمع آية استمع إليها ، وإذا دعاه داعية الله استجاب له . 2 / وينبغي الا يدع قلبه لاهيا غافلا ، بل يذكره بما ينبهه من غفلته ، ويستشعره عن لهوه ، كما أن عليه ان يجاهد نفسه ليطهرها بتوفيق الله تعالى من الاعراض ، عن ذكر الله ، والاستكبار ، والاصرار على الباطل ، وحتى لا يختم الله عليه فلا يهتدي اذاً ابداً . 3 / والقلب ينشغل كثيراً باهداف باطلة أو تافهة ، وعلى المؤمن ان يشغله بذكر الله ، والاهتمام باهداف سامية ، والتخطيط لمواجهة كيد الأعداء من شياطين الجن والإنس ، وليجعل أداة ذلك سمعه بالاستماع إلى من يذكره بتلاوة آية ، أو قراءة حديث ، أو إثارة من علم ، أو هدى ، ومن هنا ينبغي اقتناء أشرطة دينية وعلمية تملأ فراغات القلب ، ولا تدعه يغفل ، أو يلعب ، ويلهو ، أو يصبح مركزاً لوساوس إبليس .